خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٩١ - تقليد الميت
و هو ظاهر بل صريح فى الاحياء.
الثانى لزوم العسر و الحرج لولاه و هو لا يثبت جواز تقليد الميت- مطلقا- حتى لو كان هناك حى بل صرح بعضهم بالاجماع على العدم مع وجود الحى.
اقول ان العامى اما ان نقول رجوعه الى المجتهد مقتضى النص و الدليل مثل امرهم (ع)- بالرجوع الى زرارة و يونس و امثال ذلك او من جهة الدليل العقلى بانه مكلف يقينا بالحكم الواقعى و باب العلم اليه منسد و يمكن القدح فى الاول بمنع الدلالة على التقليد المصطلح و انه ليس مما يحصل به العلم للمقلد و لا الظن الا من جهة تقليد غيره سلمنا لكنه لا يفيد إلّا الظن فيرجع الى الثانى فنقول:
هو مكلف بما ترجح فى نظره انه حكم اللّه- تعالى- فى نفس الامر اما بالخصوص او بكونه احد الامور المظنون كون واحد منها حكم اللّه- تعالى- و الحياة- بمجردها- لا توجب الظن له بكون حكم اللّه فى نفس الامر هو ما قاله الحى فالمعيار ما حصل به الرجحان فقد يحصل ذلك فى الحى و قد يحصل فى الميت فالدليل ليس الاجماعات المنقولة حتى يقال: انها صريحة فى الاحياء و لا لزوم العسر و الحرج- ايضا- حتى يقال باندفاعه بتقليد الحى مع انه لا يتم به اطلاق المنع بل هو اعتراف بجوازه- اذا لم يوجد حى-.
و اما سائر ادلتهم فأقواها:
ان المقدمات الظنية ليس بينها و بين نتائجها لزوم عقلى، فلما كانت ظنية لم يكن حجيتها إلّا باعتبار الظن الحاصل معها و هذا الظن يمتنع بقائه بعد الموت فيبقى الحكم خاليا عن السند، و لا يمكن التمسك بالاستصحاب لاشتراط بقاء الموضوع. و فيه منع امتناع بقائه لقيام المعلوم بالنفس الناطقة و ان سلم فلا مانع من ان يكون سند الحكم هو ظنه السابق مع عدم العلم بالمزيل حال الحياة مع ان (استصحاب) جواز التقليد للمقلد يدل على جواز التقليد و لذا مال بعضهم الى جواز التقليد للمقلد الذى كان يقلده فى حياته و استقربه بعض المحققين من المتأخرين. و يمكن ان يعمم