خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٦٥ - تنبيه
فى الفرع اقوى. فكل من ينكر العمل بالمنصوص العلة مثل السيد تمسكا باحتمال مدخلية الخصوصية لا بد ان يخصص كلامه بما لو كان الفرع اولى بالحكم لان ذلك الاحتمال مندفع فيه حينئذ.
مما يستدل به العامة الاستحسان و المصالح المرسلة.
اما الاستحسان فقال به الحنفية و الحنابلة: و اختلفوا فى تعريفه الاظهر انه دليل ينقدح فى نفس المجتهد و يعسر عليه التعبير عنه. او انه العدول من حكم الدليل الى العادة لمصلحة الناس. و المناسب لطريقهم ان يوجه بأنه ما يستحسنه المجتهد بطبعه او بعادته او نحو ذلك من دون امارة شرعية.
و هو باطل لعدم الدليل عليه و لاجماع الامامية و اخبارهم.
و اما المصالح المرسلة فالمراد من المصلحة دفع ضرر او جلب منفعة للدين او الدنيا: و من المرسلة (ما) لم يعتبرها الشارع و لا الغاها و كانت راجحة و خالية عن المفسدة و هذا هو الذى نفاها (نفاه- ظ) اصحابنا و اكثر العامة لعدم الدليل على حجيته.
و من امثلتها: ضرب المتهم بالسرقة محافظة على المال.
و منها: ان اهل الحرب اذا تترسوا باسارى المسلمين يجوز رميهم و ان ادى الى تلف الاسارى اذا علم انهم اذا لم يرموا ظفروا على الاسلام.
و انما افتى بجوازه اصحابنا لدليل خارجى، و لذا لا يجوز قتل من يعلم من حاله انه لو لم يقتل لا وجب تلف جماعة.