خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٣ - الصحيح و الاعم
عليه ام لا-.
الوجه الثانى- ان (انه- ظ) مع قطع النظر عن الشرائط، قد يحصل الاشكال بالنظر الى الاجزاء فان النقص فى اجزاء المركب قد لا يوجب سلب اسم المركب عنه عرفا- كما فى الانسان المقطوع الاذن- فالصلاة اذا كانت موضوعة للتامة الاجزاء و لم يصح سلبها بمجرد النقص فى بعض الاجزاء يتم القول بكونها اسما للاعم، فيرجع الكلام الى وضعها لما يقبل هذا النقص و ذلك لا يستلزم كون الناقصة مأمورا بها لان كونها مصداق الاسم معنى و كونها مأمورا و مطلوبا يحصل به الامتثال معنى آخر اذ لا بد فى الامتثال- مضافا الى صدق الاسم- كونها صحيحة.
و يظهر الثمرة فيما اريد اثبات المطلوبية و الصحة بمجرد صدق الاسم (كما) لو شك فى جزئية شىء للصلاة و لم يعلم فسادها بدونه فعلى الاعم يتم المقصود، و على الصحيح لا لعدم معلومية تمامية الاجزاء.
و الاظهر كونها اسامى للاعم بالمعنيين- كما يظهر من تتبع الاخبار-
و يدل عليه عدم صحة السلب عما لم يعلم فساده و صحته بل و اكثر ما علم فساده. و تبادر القدر المشترك. و يلزم القول بكونها اسام للصحيحة القول بالف ماهية لصلاة الظهر- مثلا- فصلاة الظهر للمسافر شىء و للحاضر شيء آخر و للحافظ شىء و للناسى شىء آخر و كذلك المتوهم و الصحيح و المريض الى غير ذلك من اقسام الناسى فى جزئيات مسائل النسيان و الشاك و هكذا.
و اما على القول بكونها اسام للاعم فلا لان هذه احكام مختلفة ترد على ماهية واحدة و الظاهر انه لا دخل فى اشتراط شىء بشىء اعتباره فى تسميته به.
و مما يؤيد كونها اسام للاعم، اتفاق الفقهاء على ان اركان الصلاة هى ما تبطل الصلاة بزيادتها و نقصانها عمدا او سهوا. اذ لا يمكن زيادة الركوع- مثلا- عمدا الا عصيانا و لا ريب فى كونه منهيا عنه و مع ذلك يعد ركوعا.