خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٦ - الصحيح و الاعم
اليمين بها اذ هى انما تتعلق بالصحيحة على مفروضهم. [١]
بقى امور:
الاول- ان الحقائق الشرعية كما تثبت فى العبادات تثبت فى المعاملات و يظهر من بعضهم اختصاص ذلك بالعبادات و هو ضعيف.
الثانى- ان الخلاف فى كون الالفاظ اسام للصحيحة او الاعم لا يختص بالصلاة و الصوم بل يجرى فى العقود- ايضا-.
قال المحقق فى الشرائع فى كتاب الايمان: «اطلاق العقد ينصرف الى العقد الصحيح دون الفاسد و لا يبرئ بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن و كذا غيره من العقود».
و قال الشهيد الثانى فى شرحه: «عقد البيع و غيره من العقود حقيقة فى الصحيح مجاز فى الفاسد لوجود خواص الحقيقة و المجاز فيهما كمبادرة المعنى الى ذهن السامع عند اطلاق قولهم: باع فلان داره. و غيره و من ثم حمل الاقرار به عليه حتى لو ادعى ارادة الفاسد لم يسمع اجماعا و عدم صحة السلب و غير ذلك من خواصه و لو كان مشتركا بين الصحيح و الفاسد لقبل تفسيره باحدهما كغيره من الالفاظ المشتركة و انقسامه الى الصحيح و الفاسد اعم من الحقيقة»:
اقول: يمكن حمل كلام المحقق على ان الظاهر و الغالب فى المسلمين
[١] توضيح ذلك ان العبادات لو كانت موضوعة للصحيح لزم المحال بيان الملازمة ان ثبوت اليمين يقتضى كون الصلاة منهيا عنها و النهى فى العبادة يستسلم الفساد و كونها فاسدة يستلزم عدم تعلق اليمين بها اذا لمفروض تعلقها بالصحيح و اجيب بان الدليل المذكور- لو تم- يقتضى عدم صحة تعلق النذر بالصحيح فلو كان مراد الناذر الصحيح لم ينعقد.
و بعبارة اخرى الدليل المذكور يقتضى لزوم استعمال الصلاة فى المقام فى الاعم لعدم امكان ارادة الصحيحة لزوم الفساد المذكور لا الوضع له.