مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧ - ٤- باب مناقبه و فضائله عليه السلام
صبيّا. [١]
قال الطبرسي: كان قد بلغ في كمال العقل و الفضل و العلم و الحكم و الآداب و رفعة منزلة ما لم يساوه فيها أحد من ذوي السنّ من السادات و غيرهم و لذلك كان المأمون مشغوفا به لما رأى من علوّ رتبته و عظم منزلته في جميع الفضائل، فزوّجه ابنته أمّ الفضل و حملها معه إلى المدينة و كان متوفّرا على تعظيمه و توقيره و تبجيله.
٥- قال أيضا: و في كتاب أخبار أبي هاشم الجعفريّ للشيخ أبي عبد اللّه أحمد ابن محمّد بن عيّاش الّذي أخبرني بجميعه السيّد أبو طالب محمّد بن الحسين الحسينيّ القصيّ الجرجاني قال: أخبرني والدي السيّد أبو عبد اللّه الحسين بن القصيّ، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمّد الجعفريّ عنه قال: حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمّد ابن يحيى العطّار القميّ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال:
قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ: دخلت على أبي جعفر الثاني و معي ثلاث رقاع غير معنونة فاشتبهت عليّ فاغتممت لذلك غمّا، فتناول إحداهنّ و قال:
هذه رقعة ريّان بن شبيب، ثمّ تناول الثانية فقال: هذه رقعة محمّد بن حمزة، و تناول الثالثة و قال: هذه رقعة فلان. فبهت فنظر إليّ و تبسّم عليه السلام.
قال الحميريّ: و قال لي أبو هاشم: و أعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار و أمرني أن أحملها إلي بعض بني عمّه و قال: أما إنّه سيقول لك دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه، قال: فأتيت بالدنانير فقال لي: يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري بها متاعا ففعلت.
قال أبو هاشم: و كلّفني جمّال أن أكلّمه ليدخله في بعض اموره فدخلت عليه لاكلّمه فوجدته يأكل مع جماعة فلم يمكنني كلامه، فقال: يا أبا هاشم كل، و وضع بين يديّ ثمّ قال- ابتداء منه من غير أن أسأله-: يا غلام انظر الجمّال الّذي أتانا أبو هاشم فضمّه إليك.
[١] الارشاد: ٣٠٦