مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٦ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
قال: انه كان بين يدي يوما يقرأ في اللوح اذ رمى اللوح من يده و قام فزعا و يقول: انا للّه و انا إليه راجعون مضى و اللّه ابي عليه السلام فقلت: من اين علمت هذا؟ فقال:
من اجلال اللّه و عظمته شيء لا أعهده.
فقلت: و قد مضى، قال: دع عنك هذا ائذن لي ان ادخل البيت و اخرج إليك و استعرضني بآي القرآن ان شئت اقل لك بحفظ فدخل البيت فقمت و دخلت في طلبه اشفاقا مني عليه و سألت عنه فقيل دخل هذا البيت و رد الباب دونه و قال لي: لا تؤذن علي احد حتى اخرج عليكم.
فخرج الي متغيرا و هو يقول انا للّه و انا إليه راجعون مضى و اللّه ابي فقلت: جعلت فداك و قد مضى فقال: نعم و توليت غسله و تكفينه و ما كان ذلك املي منه غيري ثم قال: دع عنك و استعبر ضني آي القرآن ان شئت اقل لك بحفظه فقلت: الاعراف.
فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم و اذ نتقنا الجبل فوقهم كانّه ظلّة و ظنوا انه واقع بهم.
فقلت المص. فقال: هذا اول السورة و هذا ناسخ و هذا منسوخ و هذا محكم و هذا متشابه و هذا خاص و هذا عام و هذا ما غلط به الكتّاب [١].
٤٤- عنه، باسناده عن محمد بن عيسى قال: دخلت على ابي جعفر عليه السلام بالمدينة و هو نازل في دار بزيع فسلمت عليه و قلت في نفسي: استعطفه على زكريا بن آدم ثم رجعت الي نفسي، و قلت فمن انا فاعترض في هذا او شبهه بمولى هو اعلم بما صنع فقال بأعلى صوته مثل صوت ابي يحيى: لا تعجل و قد كان من حديثه لأبي ما كان. [٢]
٤٥- عنه، عن ابن مهران قال: حدثني محمد بن الفرج قال: ليتني اذا دخلت على ابي جعفر جاءني ثوبين مطويين مما لبسه احرم فيهما، قال: فدخلت عليه بسرق و عليه رداء قطواني يلبسه فاخذه و حوله من هذا العاتق الى الآخر، ثم انه اخذ من ظهره
[١] الثاقب: ٢٠٤
[٢] الثاقب: ٢٠٦