مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
قال: اعطيك من عندي و امنعك من غيري فحكى له قول الرجل، فقال: زهدت في خدمتنا و رغب الرجل فينا قبلناه و ارسلناك، فلما ولّى عنه دعاه، فقال له: انصحك لطول الصحبة و لك اخيار اذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه متعلّقا بنور اللّه و كان امير المؤمنين متعلّقا بنور رسول اللّه و كان الائمة متعلّقين بامير المؤمنين و كان شيعتنا متعلّقين بنا يدخلون مدخلنا و يردون موردنا.
فقال له الغلام: بل اقيم في خدمتك و آثر الآخرة على الدنيا، فخرج الغلام الى الرجل فقال له: خرجت إليّ بغير الوجه الّذي دخلت به فحكى له قوله و ادخله على ابي عبد اللّه، فقبل ولائه و امر الغلام بالف دينار ثم قام إليه فودعه و سأله ان يدعو له ففعل.
فقلت: يا سيّدي لو لا عيال بمكة و ولدي سرّني ان اطيل المقام بهذا الباب فاذن لي و قال: توافق غما، ثم وضعت بين يديه حقّا كان له فامرني ان احملها فابيت و ظننت انّ ذلك موجدة، فضحك إليّ و قال: خذها إليك فانّك توافق حاجة فجئت و قد ذهبت نفقتنا كان افطر منه فاحتجبت إليه ساعة قدمت مكّة. [١]
٤٢- ابو جعفر المشهدي باسناده عن احمد بن الحضرمي قال: حج ابو جعفر عليه السلام، فلما نزل زبالة فاذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق فسألها عن علة بكائها، فقامت المرأة الى ابي جعفر عليه السلام و قالت: يا ابن رسول اللّه اني امرأة ضعيفة لا اقدر على شيء و كانت هذه البقرة كل مالي أملكه.
فقال لها ابو جعفر عليه السلام: ان احياها اللّه تبارك و تعالى لك فما تفعلين؟
قالت: يا ابن رسول اللّه لاجددن اللّه تعالى شكرا، فصلى ابو جعفر ركعتين، و دعا بدعوات ثم ركض برجله ركضة، فصاحت المرأة عيسى بن مريم لا بل عباد مكرمون اوصياء الأنبياء. [٢]
٤٣- عنه، باسناده عن محمد بن رضية عن مؤدب كان لابي الحسن عليه السلام
[١] الخرائج: ٣٤٨
[٢] الثاقب: ٢٠١