مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
٤٠- عنه، باسناده قال: روى بكر بن صالح عن محمّد بن فضيل الصيرفي كتبت الى ابي جعفر كتابا و في آخره: هل عندك سلاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و نسيت ان ابعث بالكتاب، فكتب إليّ بحوائج له و في آخره كتابه: عندي سلاح رسول اللّه و هو فينا بمنزلة في بني اسرائيل يدور معنا حيث درنا، هو مع كل امام و كتب بمكة فاضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه الّا اللّه.
فلما صرت الى المدينة و دخلت عليه نظر إليّ فقال: استغفر اللّه ممّا اضمرت و لا تعد، قال بكر: فقلت لمحمّد: ايّ شيء هذا؟ قال: لا اخبر به احدا، قال: و خرج باحدى رجلي العرق المدني و قد قال لي قبل ان خرج العرق في رجلي: و قد ودّعته، فكان آخر ما قال: انّه سيصاب وجعا فاصبر فايّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر و احتسب كتب اللّه له اجر الف شهيد.
فلمّا صرت في بطن مرّ و نفر على رجلي و خرج بي العرق، فما زلت شاكيا اشهرا و حجبت في السنة الثانية فدخلت عليه فقلت: جعلني اللّه فداك عوّذ رجلي و اخبرته انّ هذه الّتي توجعني؟ فقال: لا بأس على هذه، و اعطني رجلك الاخرى الصحيحة فبسطتها بين يديها فعوّذها.
فلمّا قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة فرجعت الى نفسي فعملت انّه عوّذها من الوجع فعافاني اللّه بعده. [١]
٤١- عنه، باسناده قال: روى محمّد بن الوليد الكرماني: اتيت ابا جعفر ابن الرّضا عليه السلام فوجدت بالباب الّذي في الفناء قوما كثيرا، فعدلت الى مسافر فجلست إليه حتى زالت الشمس فقمنا للصلاة فلمّا صلّينا الظهر، وجدت حسّا من ورائي فالتفت فاذا ابو جعفر عليه السلام فصرت إليه حتى قبلت يده.
ثم جلس و سأل عن مقدمي ثم قال: سلّم، قلت: جعلت فداك قد سلمت، فاعاد القول: ثلاث مرّات: سلّم، و قلت: ذاك ما قد كان في قلبي منه شيء، فتبسّم فقال:
[١] الخرائج: ٣٤٧