رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٩٢ - ٢ - في فهرسة الكتب المروية
أولئك الأعلام في كتبهم، فتكون شواهد لها أو متابعات تزيد من اعتبارها.
مضافا إلى أن ما جاء هنا قد يزيد في توضيح تلك الطرق، أو يصير سببا في حلّ مشاكلها العالقة.
هذا، و من ناحية أخرى: فإنّ هذا الفهرست يحتوي على ذكر كتب لا نجد لها ذكرا في الفهارس، مثل الكتب المرقمة: [٢١] و [٤٧] و [٥٣] و [٦٤] و [٦٦] و [١٠١] و [١٠٦- ١١٢] و [١١٤] و [١١٩].
و لا يخفى ما في إضافة هذه الكتب الى قائمة تراثنا العزيز من أهميّة.
و من ناحية ثالثة: فإنّ ما أثبته المؤلّف في هذا الفهرست، لا يمثّل جميع ما تحمّله من الكتب و المؤلّفات، و لا جميع ما توسط في نقله من الأحاديث و الروايات، بل نجد في الفهارس كثيرا من الكتب التي رويت بطريق المؤلّف، مما لم نجد له ذكرا في هذا الفهرست.
و هذه الظاهرة توحي إلينا بأمر مهمّ و هو: أن أصحاب الفهارس و المشيخات إنّما يدرجون فيها أسماء ما يروونه و يتحمّلونه من الكتب التي وجدوها عندهم، و لمسوها بأيديهم، و كانت نسخها موجودة عندهم، و اصولها متوفرة لديهم، لا ما تحمّلوا مجرّد روايته ممّا لم يصطحبوا نسخته، و لم يحفظوا نصّه، و لم يحافظوا على متنه.
فأبو غالب لا يذكر في فهرسته هذا كلّ ما رواه، بل يعمد الى ذكر خصوص الكتب التي كانت تحت تصرفه، كما يصرّح بذلك في عدّة مواضع من أصل رسالته- أيضا-.
و الى جانب ذكره للخصوصيات الموجودة على النسخ، لا يذكر الكتب التي لا توجد عنده، و ان كان له طرق إليها، فإنّها حينئذ لا تدخل في عنوان (الفهرست) بالمعنى العلميّ الدقيق.
و من هنا يعلم أن ما رواه ممّا لم يذكر في هذا الفهرست، كان عند كتابة هذا الكتاب، قد تعرض لما جرى على المؤلّف من حوادث الضياع، و الفقدان و التلف، او