رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٧٧ - ٤ - في جمع الطرق أو الفهرسة
و «الثبت» في اللغة: اسم للحجّة، و تطلق- في اصطلاح المحدّثين و العلماء- على معنيين:
١- فقد يراد ب «الثبت» الراوي، فهو العدل الضابط.
٢- و قد يراد به الكتاب، و هو ما يرادف «المشيخة» أو «الفهرست» أو «البرنامج» و هذه الأسماء كلّها للكتاب الذي يحتوي على قائمة المؤلّفات و المصنّفات التي حصل عليها العالم من مشايخه، بالطرق المقرّرة في علم مصطلح الحديث من:
السماع، و القراءة، و الإجازة، ... إلى آخرها، مع ذكر المؤلّف في الثبت لكلّ الخصوصيّات التي ترتبط بنسخته من كلّ كتاب، و بطريقة تحمّله له، و أخذه من شيوخه.
و كتابنا هذا يعتبر أقدم مؤلّف من هذا النوع، بلغنا كاملا و سالما من عواصف الزمن.
و (مشيخة) كتاب من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق القمّيّ رحمه اللّه هو الكتاب الآخر من هذا النوع.
و لقد ضمّن أبو غالب ثبته أمورا مفيدة جدّا، مما يرفع من قيمته العلميّة و التراثيّة.
فهو أداة موثوقة لتصحيح ما ربما وقع في نسخ الكتب المتأخّرة عنه، تلك التي أوردت نفس الطرق بواسطة المؤلّف، كفهرستي الطوسيّ و النجاشيّ.
و بذلك يكون هذا القسم مكمّلا لما جاء في تلك الأصول، و تلك فائدة مزيدة، و عائدة مرادة.
و سنتحدّث- بعون اللّه- عن مدى أثر هذا الكتاب في هذه العلوم، و في غيرها من فروع المعرفة، في دراسة مستقلّة، نبيّن فيها ما لهذا الكتاب من أهميّة علميّة، إلى جانب أهميّته التراثيّة.
***