رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٧٦ - ٤ - في جمع الطرق أو الفهرسة
٣- في علم الرجال:
إنّ هذا الكتاب هو واحد من أقدم الكتب الرجاليّة المتوفّرة لدينا الآن، بل أقدمها- فعلا- على الإطلاق، بعد أن عصفت بالسابقات عليه عوادي الدهر.
و لقد عدّه بعض المؤلّفين من الكتب المعتبرة «اصولا» لعلم الرجال، قبل الخمسة المعروفة:
- رجال ابن الغضائريّ.
- و فهرست النجاشيّ.
- و فهرست الشيخ الطوسيّ.
- و رجال الشيخ- أيضا-.
- و اختيار معرفة الناقلين، الذي هو انتخاب الشيخ- أيضا-.
و قد يلحظ هذا الرأي من جهة أنّ كتابنا هذا حاو لمعلومات رجاليّة قيّمة، فيما يتعلّق بالرواة من آل أعين، بل من غيرهم أيضا، كأساتذة أبي غالب، و أقربائه من جهة الامّهات.
إلّا أنّي- مع هذا كلّه- لا أستصوب ذلك الرأي، فلا يمكن إدراج كتابنا هذا في الأصول الرجاليّة، و ذلك: لأنّ تلك الأصول إنّما وضعت خصّيصا لمعالجة المشاكل الرجاليّة، كما يدلّ عليه اهتمامات اصحابها و تطلّعاتهم التي عبّروا عنها.
لكنّ كتابنا هذا إنّما يهدف أساسا إلى تاريخ آل أعين، بما يتجاوز حدود الاهتمامات الرجاليّة فقط، و إن كانت هذه الاهتمامات مطروقة ضمنا، بل معروضة أيضا، لدخولها في ما تشمله كلمة «التاريخ».
فالأولى تصنيف هذا الكتاب في علم التاريخ البشريّ، لا خصوص (رجال) الأسانيد.
٤- في جمع الطرق أو الفهرسة:
احتوى الكتاب في نهايته على «ثبت الكتب» التي رواها المؤلّف، و أجاز هنا لحفيده روايتها.