ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٧ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
ثم ان الأستاذ أفاد بقوله: هذا كله فيما اذا كان المكلف جاهلا بالضرر، و أما مع العلم به فهل يحكم بصحّته الطهارة المائيّة أم بفسادها؟ أفتى السيّد في العروة بالفساد و فصل بين العلم بالضرر و العلم بالحرج، فحكم بالفساد في الأول و بالصحة في الثانى و المحشون كذلك فيما رأيناه من الحواشى الا المحقّق النائينى ره فاختار عدم الصحّة في المقامين، و سنذكر الوجه لما ذكره، و الكلام فيه فالأقوال في المسألة ثلاثة:
الأول: هو الحكم بصحّة الطهارة المائية مع العلم بالضرر و العلم بالحرج.
الثانى: هو الحكم بالفساد في المقامين، كما اختاره المحقّق النائينى (رحمه اللّه).
الثالث: هو التفصيل بين العلم بالضرر فيحكم بالفساد، و بين العلم بالحرج فيحكم بالصحّة كما اختاره في العروة و لعله المشهور بين المتأخّرين.
و الأقوى هو القول الأول، و الحكم بالصحّة في المقامين لكن في خصوص الغسل و الوضوء دون غيرهما من العبادات و اجزائها فانه يحكم بالفساد في غير الوضوء و الغسل، مع العلم بالحرج، على ما نشير اليه قريبا، إن شاء اللّه تعالى.
و الوجه في ذلك ان الغسل مستحب لنفسه، و كذا