ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٤ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
القاعدة و قلنا بأنه لو كان القاعدة مدركا لكان مقتضاها البطلان لا الصحّة و الجواز [١].
و أما الجهة الثانية من البحث: فمقتضى القاعدة هو الجواز في مفروض الكلام، اذ المستفاد من القاعدة نفى الحكم الضررى امتنانا، و من الظاهر ان الحكم بالجواز يوافق الامتنان فلا يكون علمه بالضرر مانعا من شمول القاعدة، و لكن حيث ان القاعدة ليست مدركا فلا مجال لهذا البحث اما على مسلك القوم فقد ظهر و أما على مسلكنا فقد ذكرنا ان حرمة الاضرار منصرفة عن الاضرار بالنفس.
و منها: انهم التزموا بصحّة الوضوء الضررى مع جهل المكلّف بالضرر مع ان المفروض ان الضرر موجودا واقعا و مقتضى ما تقدم هو البطلان.
و أجاب المحقّق النائينى قده بأن الضرر المنفى هو الضرر الناشى عن الحكم الشرعى، و في المقام الضرر مستند الى المكلّف و لذا لو لم يكن الوضوء واجبا لكان المكلّف واقعا في الضرر أيضا.
و أجاب سيّد الأستاذ عن المحقّق المذكور ان الاعتبار في دليل نفى الضرر انما هو بكون الحكم بنفسه أو بمتعلقه
[١]- هذه الرسالة، صفحة: ٤٠