تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥ - الأمر السادس تعريف الوضع الفرق بينه و بين استعمال اللفظ
و الموضوع له العام، كأسماء الأجناس، و هو على قسمين: فتارة يتصور العام بذاته و يضع اللفظ بإزائه، و اخرى يتصور العام من حيث الإضافة إلى الحصص مع قطع النظر عن المضاف إليه و يضع اللفظ بإزاء مثل هذا العام الملصق بالحصص، و يأتي قسم آخر أيضا.
و على الثاني إن وضع اللفظ له، فهو الوضع الخاص و الموضوع له كذلك، كالأعلام، و يمكن أن يكون الأعلام من الوضع العام و الموضوع له الخاص، بأن يلحظ مطلق الذكور مثلا، ثم يضع لفظ (الحسن) للمصداق الخاص، أو يلحظ مطلق الإناث، ثم يضع لفظ (فاطمة) للمصداق المخصوص.
و المعروف أنه لا يصح أن يوضع اللفظ للكلي الذي يكون هذا الخاص من مصاديقه حتى يكون من الوضع الخاص و الموضوع له العام، لأن الموضوع له لا بد و أن يتصور حين الوضع و لو بوجه، و الخاص لا يصلح لأن يكون وجها من وجوه الكلي و العام، بخلاف العكس.
و فيه: أنه لمكان اتحاد العام مع الخاص يصلح لكونه وجها من وجوه العام في الجملة، و هذا المقدار يكفي في تصوره، فلا مانع منه ثبوتا.
نعم، هو غير واقع إثباتا في المحاورات.
ثم إنه لا ريب في وقوع الوضع العام و الموضوع له كذلك، كأسماء الأجناس. و لا في وقوع الوضع الخاص و الموضوع له الخاص، كالأعلام.
و أما الوضع العام و الموضوع الخاص، فعن جمع وقوعه أيضا، كالحروف و ما يلحق بها. و عن جمع آخر أن الوضع فيها- كالموضوع- عام، فينحصر الواقع من أقسام الوضع في القسمين الأولين فقط.
و خلاصة ما استدل به على عدم كون الموضوع له فيها خاصا: أن الخصوصية إما خارجية، أو ذهنية. و على الأول يلزم أن يكون استعمالها بنحو الكلية مجازا، كقولك (من) للابتداء مثلا. و على الثاني يلزم عدم الصدق على