تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٤ - و منها حكي عن الفصول أن هذا البحث إنما هو بالنسبة إلى الهيئة فقط
أو علم بورودها في مقام الإخبار فقط، فلا وجه لاستفادة الوجوب منها، بل مقتضى الأصل عدمه.
الجهة الرابعة: [لا تدل الصيغة لا على المرة و لا على التكرار باى دلالات الثلاث]
لا تدل الصيغة على المرة، و لا على التكرار مطابقة، و لا تضمنا، و لا التزاما بالملازمة الشرعية أو العرفية أو العقلية، إذ ليس مفادها إلّا البعث نحو المطلوب فقط و التحريك إليه، و إيجاد الداعي للعبد و إتمام الحجة عليه، و كل ذلك على نحو اللابشرط عن كل قيد حتى عن اللابشرطية.
و كذا ليست في البين قرينة عامة مقرونة بها تدل على أحدهما.
نعم، يمكن استفادة المرة أو التكرار من القرائن الخاصة في موارد مخصوصة، و مع فقدها فمقتضى أصالة الإطلاق الاكتفاء بمجرد إتيان ذات المأمور به لتحقق الامتثال بذلك عرفا، و هو مقتضى أصالة البراءة أيضا، لأن الشك في الزائد عليه شك في أصل التكليف، و مع عدم البيان بالنسبة إليه يرجع إلى البراءة، فيتطابق مفاد الأصل اللفظي و العلمي على عدم اعتبار خصوصية زائدة على مجرد إتيان المتعلق فقط. هذا و لا بد من التعرض لامور:
التعرض الى الامور
منها: أن المرة تطلق على الفرد و الدفعة، و بينهما عموم مطلق
، لصدقهما فيما أتى بذات المأمور به، و صدق الثاني دون الأول فيما إذا أتى بأفراد منه دفعة.
و لا يخفى أن هذا البحث إنما هو في ما أمكن التعدد في متعلق الأمر، و إلا فالبحث ساقط من رأسه.
و منها: حكي عن الفصول أن هذا البحث إنما هو بالنسبة إلى الهيئة فقط
، لاتفاق الأدباء على أن المصدر المجرد عن اللام و التنوين يدل على الماهية المطلقة و الطبيعة الصرفة، و المصدر أصل المشتقات و مادة لها، فلا مورد حينئذ للنزاع بالنسبة إلى المادة.
و فيه .. أولا: ما تقدم من أنه لا وجه لكون المصدر أصلا، لأن له هيئة، و ما كان ذا هيئة لا يقع مادة لغيره. نعم، يصح أن يقع لحاظه منشأ لوضع الصيغ