تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٧ - التقسيم الثالث قد قسّموا المقدمة بلحاظ الزمان الى المقارنة،
اليد فتحرك المفتاح» فزمان الحركتين متحد، و لكن رتبة حركة اليد متقدمة على حركة المفتاح فإن الأخيرة مستندة إلى الاولى.
و قد وقعت في الشريعة المقدسة موارد انتقضت فيها القاعدة العقلية، منها ما تقدم فيها المعلول على العلة زمانا، كالعقود الفضولية بناء على الكشف، فإنه يحصل الأثر قبل حصول العلة التي هي الإجازة، و موارد تقدم فيها العلة على المعلول زمانا، كعقد الوصية التمليكية الحاصلة قبل الموت بزمان مع أن الملكية تحصل بعده و لو بزمان كثير، و كغسل المستحاضة قبل الفجر لصحة الصوم الحادث بعد الفجر.
و قد اضطربت كلماتهم في حل هذه المشكلة، و قد تعرضنا في الفقه لبعض الكلام، و لنشر لبعضه الآخر بما يناسب المقام. و قد اجيب عن أصل الشبهة بوجوه:
الأول: ما عن صاحب الكفاية أن الشرط إما شرط للوضع، كعقد الوصية للملكية بعد الموت، و الإجازة في العقود الفضولية لحصول الأثر قبلها. أو شرط للتكليف، كالعقد، و الإجازة لوجوب الوفاء. أو شرط للمكلف به، كغسل المستحاضة قبل الفجر لصحة صومها.
و مرجع الأولين إلى أن لحاظ الشرط عند الشارع دخيل في حكمه وضعا أو تكليفا، فاللحاظ هو المؤثر لا أن يكون الأثر للوجود الخارجي حتى يلزم المحذور، فما هو الشرط- و هو اللحاظ- مقارن، و ما هو متقدم أو متأخر لا ربط له بالشرطية فلا محذور في البين أصلا.
و فيه: أولا: أنه تصرف في ظواهر الأدلة بلا شاهد، بل على خلافه الشواهد.
و ثانيا: أن اللحاظ طريق إلى ما في الخارج لا أن تكون له موضوعية خاصة، و إذا كان كذلك، فالمحذور باق على حاله.