تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - الرابع من المحاورات الشائعة النص، و الأظهر، و الظاهر
المعتبرة أيضا، كما يضيق موارد اعتبار الاصول مطلقا إلى غير موارد الأمارات المعتبرة.
و عن بعض مشايخنا (قدّس سرّهم) أن الحكومة تارة واقعية، كما إذا كان مورد الحاكم و المحكوم من الأحكام الواقعية.
و اخرى ظاهرية، و هي ما إذا كان موردهما من الأحكام الظاهرية.
و لكن لا ثمرة فقهية لهذا التقسيم أبدا، لأن الحاكم مقدم على المحكوم مطلقا بأي نحو كان.
و بالجملة أن الحكومة بحسب مقام الثبوت تارة للتوسعة. و اخرى للتضييق. و ثالثة لهما معا، و كل منها إما بالنسبة إلى الموضوع أو المحمول أو هما معا، فتصير تسعة، و كل من التسعة إما واقعية أو ظاهرية، فتكون ثمانية عشر.
ثم إن التخصيص مما يكون شائعا في المحاورات مطلقا و هو إخراج بعض أفراد العام عن حكمه فقط بلا عناية أن يكون دليل الخاص ناظرا إلى التضييق في أفراد العام و إن كان يترتب عليه ذلك قهرا.
و فرّق بينه و بين الحكومة ..
تارة: بأن التخصيص من شئون الألفاظ، و الحكومة من شئون المعاني.
و فيه: أنه مجرد الدعوى، مع أن اللفظ طريق إلى المعنى فيصير التخصيص من شئون المعنى بالآخرة.
و اخرى: بأن إجمال الحاكم يسري إلى المحكوم مطلقا- متصلا كان أو غير متصل- بخلاف الخاص، فإنه إن كان منفصلا و تردد بين الأقل و الأكثر، يؤخذ بالعام بالنسبة إلى الأكثر.
و فيه: أنه يمكن أن يقال في الحكومة بهذا التفصيل أيضا.
و ثالثة: بأن التخصيص للتضييق دائما بخلاف الحكومة، فإنها ربما توسع كما تقدم.