تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٢ - التعرض لبعض صور التعارض بين الادلة، و هى كثيرة
و منها: ما إذا ورد عامان من وجه، ثم ورد دليل آخر لإخراج مورد افتراق أحد العامين، مثل أكرم النحويين، و لا تكرم الصرفيين، و بعد ذلك قال: يستحب إكرام النحوي غير الصرفي. فتنقلب النسبة إلى العموم المطلق، إذ يصير مفادهما هكذا: أكرم النحويين و لا تكرم النحوي الصرفي، فيعمل معه معاملة المطلق و المقيد.
و منها: ما إذا كان بينهما التباين، كأكرم العلماء و لا تكرم العلماء، ثم ورد دليل آخر على إخراج العدول من لا تكرم العلماء، فتنقلب إلى العموم المطلق، إذ يصير مفادهما أكرم العلماء و لا تكرم فساقهم، و الحكم في الجميع تخصيص العام بتمام المخصصات ما لم يلزم محذور التخصيص القبيح، بلا فرق بين ورودها في عرض واحد أو متقدما و متأخرا. هذا بعض ما يتعلق بالمقام و التفصيل يطلب من الفقه في المواضع المناسبة.
ثم إنه لا يخفى أنه لا فرق في الأحكام العامة للتعارض بينهما إذا كان التعارض بين الدليلين أو أكثر، فيجري جميع ما تقدم في المقام أيضا.