تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٨ - التقسيم الثالث قد قسّموا المقدمة بلحاظ الزمان الى المقارنة،
و مرجع الأخير- أي ما كان شرطا للمكلف به- إلى أن المتقدم أو المتأخر له دخل في صيرورة المكلف به معنونا بعنوان حسن، فصوم المستحاضة يصير ذا عنوان حسن بتقدم الغسل عليه يوجب بذلك صلاحيته للتقرب به، فيرجع إلى الشرط المقارن.
و فيه: أنه إن كان الشرط من حيث الوجود الخارجي فهو عين الإشكال قرر بوجه آخر، و إن رجع إلى شرطية اللحاظ فهو عين ما أجاب به عن شرط الوضع و التكليف، و مرّ بطلانه.
الثاني: ما عن بعض مشايخنا (قدّس سرّهم)، فعن شيخنا المحقق العراقي (قدّس سرّه) أن المشروط في جميع تلك الموارد إنما هو الحصة التوأمة مع الشرط، فالشرط حينئذ قرين المشروط و حليفه، لا أن يكون متقدما عليه أو متأخرا عنه.
و فيه: أن ذلك إن كان بحسب الوجود اللحاظي فهو عين ما تقدم عن صاحب الكفاية، و قد أشكلنا عليه. و إن كان بحسب الوجود الخارجي فالشبهة باقية، مع أن الحصة من الاعتبارات الذهنية لا الموجودات الخارجية.
الثالث: أن أصل المحذور إنما هو في العلة الموجدة، أما ما توجب القابلية كالشروط و المعدات فلا محذور فيه.
و يرد عليه: أن حصول القابلية للوجود إن كان من ناحية العلة فهو عين المحذور، و إن كان من ناحية المعلول فهو باطل، كما ثبت في محله، راجع الأسفار.
الرابع: أن الشرط في موارد النقض إنما هو العنوان الانتزاعي المقارن مع المشروط، كما هو شأن كل أمر انتزاعي فإنه خفيف المئونة جدا، كتعقب العقد للإجازة في الفضولي، و تعقب عقد الوصية التمليكية بالموت، و اتصاف الصوم بسبق الغسل في المستحاضة، إلى غير ذلك مما يمكن فيها انتزاع شيء هو مقارن مع المشروط، و قد اختار ذلك شيخنا المحقق النائيني (قدّس سرّه) بعد جعل