تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - الثاني ما إذا كان النهي تكليفيا محضا
القسم الثاني: النهي في المعاملات
[النهي في المعاملات على أقسام ثلاثة:]
[الأول: أن يكون إرشادا إلى الفساد]
، سواء تعلّق بالمنشإ في الإيقاعات، أو بأحد الطرفين في العقود، كإيقاعات الصبي و المجنون و عقودهما، أو بأحد العوضين في العقود، كبيع الخمر و الكلب مثلا. أو بالمورد في الإيقاعات، كالبطلان مع فقد الشرط مثلا. أو بمطلق التسبب، كبيع المنابذة و نحوها.
و لا ريب في الفساد حينئذ، لفرض أن النهي إرشاد إليه، كما إذا كان النهي الوارد في العبادة إرشادا إلى الفساد فإنه لا إشكال في فسادها، بلا فرق بين العبادات و المعاملات من هذه الجهة و في هذا القسم من النهي.
[الثاني: ما إذا كان النهي تكليفيا محضا]
، كالنهي عن البيع في وقت النداء، و عن غسل الثوب المتنجس بالماء المغصوب، فلا ريب في الإثم لتحقق المخالفة، كما لا ريب في ترتب الأثر و عدم الفساد للإطلاقات و العمومات، و أصالة الصحة و عدم منشأ للفساد، لأن منشأه عدم صحة التقرّب بالمبغوض، و لا موضوع له في المعاملات أصلا، لعدم اعتبار قصد التقرّب فيها، فمقتضى أصالة الصحة و العمومات و الإطلاقات الصحة في جميع موارد الشك.
نعم، مقتضى أصالة عدم ترتب الأثر و عدم النقل و الانتقال هو الفساد لو لا العمومات و الإطلاقات، و أصالة الصحة، الدالة كل ذلك على النفوذ و الصحة.