تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٢ - السابع إن كان النص و الأظهر معلومين، فلا ريب في تقدم النص على الأظهر
تكون جميع ألسنة تشريعها من المعصومين (عليهم السّلام) كلسان واحد، فإنها و إن تعددت صورة لكنها واحدة حقيقة.
فما عن صاحب الكفاية (قدّس سرّه) من أن عدم البيان الذي هو من مقدمات الحكمة، عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقا خلاف التحقق، مع أنه خلاف مبناه في الفقه أيضا.
ثم إنه بعد عدم إحراز ترجيح التقييد على التخصيص و لا العكس، لا بد في مورد الاجتماع من الرجوع إلى الأصول العملية، لصيرورة الكلام مجملا حينئذ.
و منها: ما إذا ورد بعد حضور وقت العمل بالعام شيء، و دار الأمر بين كونه ناسخا أو كاشفا عن المخصص السابق، أو مخصصا فعلا.
و عن الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) استحالة الثاني، فتكون الناسخية أظهر لا محالة، لتوفر الدواعي على ضبط ما ورد، فالعادة تقضي باستحالة التخصيص كشفا أو فعلا.
و فيه: أن الاهتمام بالضبط مسلّم و لكن وصول كل ما ضبطوه إلينا أول الدعوى، و قد ذكر أن المحقق (قدّس سرّه) ينقل عن اصول لا رسم لها عندنا و لا أثر راجع الجواهر بحث تطهير إناء الولوغ.
و قيل: بتقديم التخصيص على النسخ لكثرة الأول و قلة الثاني.
و فيه: أن ذلك لا يوجب الأظهرية، كما هو معلوم.
و قيل: بالعكس لأن النسخ تصرّف في زمان العام و التخصيص تصرّف في أفراده، و ظهور العام في الأفراد أقوى من ظهوره في الأزمان، لأن الأول بالوضع، و الثاني بمقدمات الحكمة.
و فيه: أن السريان الزماني في الأحكام ليس بمقدمات الحكمة، بل بالأدلة القطعية. منها ما دل على أن: «حلال محمد (صلّى اللّه عليه و آله) حلال الى يوم القيامة، و حرامه