تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٥ - الفاظ المطلق
أو المعنوي؟
و الحق سقوط هذا البحث عن أصله، لأن اللام لم توضع في لغة العرب إلا لغرض تزيين الكلام، و الربط بين جزئيه، و جميع هذه الأقسام لا تستفاد إلا من القرائن و المناسبات داخلية كانت أو خارجية، لفظية كانت أو غيرها، لأن التزيين و الربط الحاصل باللام معلوم، و صحة انتساب الأقسام الى القرائن مع وجودها كذلك أيضا، و الباقي مشكوك فيه فيدفع بالأصل، و قد تقدّم في بحث العام و الخاص أن المفرد المعرّف باللام من ألفاظ العموم أيضا، و أن استفادة العموم منه ليست مستندة إلى الوضع بل تكون من مقدمات الحكمة، و على هذا فاستفادة العموم و الإطلاق من المفرد المعرف باللام لا بد أن تكون لأجل مقدمات الحكمة.
الثانية: في دلالتها على الإطلاق، و الحق أن استفادة الإطلاق إنما هو من نفس المدخول من حيث هو.
إن قلت: المعهودية بأقسامها نحو من التعين، مع أن المشهور بين الأدباء أن الألف و اللام أداة التعريف و التعيين، و التعريف ينافي الإطلاق، فكيف يكون المعرّف باللام من أقسام المطلق؟!
قلت: أما التعريف فهو لفظي فلا ينافي الإبهام المعنوي، مثل ما تقدم في علم الجنس، و كذا التعين الحاصل بالعهد لا ينافي الإطلاق أيضا، لأنه ليس الإطلاق مقيدا به حتى ينافيه، بل يكون من باب انطباق المطلق و صدقه عليه قهرا، و فرق واضح بين انطباق المطلق على شيء خاص و بين تقييده به، و الثاني ينافي الإطلاق دون الأول.
و بعبارة اخرى: العهدية و الإطلاق من باب تعدد الدال و المدلول لا وحدة المطلوب، حتى ينافي الإطلاق.