تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الأمر الأوّل الأقوال في تركيب المشتقّ و بساطته و الحقّ فيها
عليه بمجرّد اعتبار المعتبر له بنحو اللّابشرطيّة، بل هو باقٍ عمّا هو عليه من إبائه عن الحمل مع الاعتبار أيضاً، و إلّا فلا، سواء اخذ بنحو اللّابشرطيّة أو البشرطلائيّة.
و بالجملة: هما من الامور النفس الأمريّة، فلا يرد على ما ذكرنا ما أورده صاحب «الفصول» (قدس سره): بأنّه يمتنع حمل العلم و الحركة على الذات و إن اعتُبرا بنحو اللّابشرط [١].
ثمّ إنّك قد عرفت: أنّ المناط في صحّة الحمل هو الاتّحاد و الهُوهُويّة الخارجيّة في الحمل الشائع و الاتّحاد في المفهوم في الحمل الأوّلي، و حينئذٍ فلا بدّ في صحّة حمل المشتقّ على الذات من وجود الملاك المزبور، و هو اتّحاده معها في الوجود، و من المعلوم عدم اتّحاد الحدث مع الذات، فلا بدّ أن يكون في المشتقّ حيثيّة بها صحّ حمله عليها، و اتّحاده معها في الوجود، فلا محالة يكون مفهوم المشتقّ مركّباً: إمّا من الذات و الحدث و النسبة، و قد عرفت خلافه.
و إمّا من الحدث و النسبة، كما عن المحقّق العراقي (قدس سره) على ما في التقريرات، فدلالته على الذات عقليّة [٢].
و فيه أيضاً: أنّه مستلزم للتركّب؛ لاحتياج النسبة المأخوذة في مفهومه إلى المنتسبين، فمرجعه إلى الأوّل الذي لا يلتزم هو (قدس سره) به.
و إمّا من الذات و الصفة عند التعمّل العقلي و تحليله، و إلّا فالمتبادر من المشتقّ أنّه مفهوم بسيط؛ أي الذات المعنونة لا مقيّداً بالعنوان، و هذا هو الحقّ.
و على هذا: فكلّ واحد من لفظ المشتقّ و مفهومه، بسيط قابل للانحلال و التركيب عند التحليل العقلي إلى المادّة و الهيئة و الذات و الصفة، و كذلك مدلوله، كما مرّ نظيره في الأفعال.
[١]- انظر الفصول الغرويّة: ٦٢.
[٢]- بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ١٦٩.