تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - الأمر الأوّل
الفصل الحادي عشر في الإجزاء
و هذه المسألة من المسائل التي يترتّب عليها فوائد مهمّة خطيرة، و قبل الخوض طفي المطلب لا بدّ من تقديم امور:
الأمر الأوّل
أنّهم اختلفوا في أنّها من المسائل العقليّة أو اللّفظيّة [١]، و عنونها بعضهم: بأنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا [٢]؟
و بعضهم: بأنّ الأمر هل يدلّ على الإجزاء إذا اتي بالمأمور به على وجهه أو لا [٣]؟
و ثالث: بأنّه إن عُنوِنت المسألة بالأوّل فعقليّة، و إن عُنوِنت بالثاني فلفظيّة [٤].
فنقول: لا وجه للبحث في دلالة الهيئة عليه فقط؛ لما مرّ أنّها موضوعة لمجرّد الإغراء و البعث، و لا في المادّة فقط؛ لما مرّ من أنّها موضوعة لمجرّد الطبيعة لا بشرط، و لا مجموعهما، و كما أنّه لا دلالة للفظ الأمر على الفور و لا على التراخي و لا المرّة و التكرار، كذلك لا يدلّ شيء منها لفظاً على سقوط الأمر إذا فعل المكلّف المأمور به، و هل ترى أن يدلّ الأمر على ذلك المعنى المفصّل؟!
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ٢٦٠- ٢٦١.
[٢]- وقاية الأذهان: ١٩٦، كفاية الاصول: ١٠٤، انظر الفصول الغرويّة: ١١٦، و معارج الاصول: ٧٢، و الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ١٢١.
[٣]- انظر المعتمد ١: ٩٠.
[٤]- بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ٢٦٠- ٢٦١.