تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - و في هذا الجواب نظر
على ما في الأخبار و التواريخ [١] بالانعزال عن الناس حينما أراد اللَّه تعالى تكوّن امّ الأئمّة النجباء فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها و على أبيها و بعلها و ذُرّيّتها المعصومين حتّى عن خديجة (عليها السلام) [٢] لِئلّا يسمع كلامهم، و لا يقع نظره الشريف عليهم، و ترك معاشرتهم، مع أنّ أخلاق الناس لم تؤثّر في نفسه الشريفة (صلى الله عليه و آله و سلم) و جيء- ليلة امر فيها بأن يأتي خديجة- بفواكه الجنّة [٣]؛ ليكون مبدأ خِلقتها من ثمار الجنّة، لا من طعام الدّنيا؛ لأنّها ام الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) و ليس ذلك كلّه إلّا لما ذكرناه.
بل السرّ في الأحكام و الآداب الواردة في النكاح- من الواجبات و المحرّمات و المندوبات و المكروهات، كاختيار العفيفة العاقلة الجميلة الكريمة الأصل [٤]، و تعيين أوقات الوقاع [٥]، و النهي عنه في أوقات مخصوصة [٦]، و الأمر بتناول الحامل أغذية مخصوصة [٧]، و النهي عن بعضها [٨]، و آداب المرضعة و آداب المجالسة [٩]- هو أنّ ذلك كلّه مُؤثّر في طِباع الولد و دخيل في السعادة و الشقاوة.
[١]- انظر بحار الأنوار ١٦: ٧٨.
[٢]- نفس المصدر ١٦: ٧٩.
[٣]- الكافي ٥: ٣٢٤، باب خير النساء، وسائل الشيعة ١٤: ١٣ و ٢٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٥ و ٦ و ١٣.
[٤]- انظر وسائل الشيعة ١٤: ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ١٥١.
[٥]- انظر الكافي ٥: ٤٩٨، باب الأوقات التي يكره فيها الباه، وسائل الشيعة ١٤: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٦٣- ٦٤.
[٦]- انظر الكافي ٦: ٢٢ و ٢٣/ ١ و ٢ و ٦ و ٧، وسائل الشيعة ١٥: ١٣٣ و ١٣٦، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٣٢ و ٣٤.
[٧]- انظر من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥٨، الحديث ١٧١٢، باب النوادر، الحديث ١.
[٨]- انظر الكافي ٦: ٤٢، باب من يكره لبنه و من لا يكره، وسائل الشيعة ١٥: ١٨٤- ١٨٩ كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٥- ٧٩.
[٩]- تقدّم تخريجه.