تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٥ - سنه ثمان و ثمانين و مائتين
بغداد يوم الخميس لسبع بقين من شهر رمضان من هذه السنه، فكانت الوقعه بينهما بناحيه اذربيجان و فيها غزا نزار بن محمد عامل الحسن بن على كوره الصائفه، ففتح حصونا كثيره للروم، و ادخل طرسوس مائه علج و نيفا و ستين علجا من القوامسه و الشمامسه و صلبانا كثيرا و اعلاما لهم، فوجهها كوره الى بغداد و لاثنتى عشره خلت من ذي الحجه وردت كتب التجار من الرقة ان الروم وافت في مراكب كثيره، و جاء قوم منهم على الظهر الى ناحيه كيسون، فاستاقوا من المسلمين اكثر من خمسه عشر الف انسان، ما بين رجل و امراه و صبى، فمضوا بهم، و أخذوا فيهم قوما من اهل الذمة.
و فيها قرب اصحاب ابى سعيد الجنابى من البصره، و اشتد جزع اهل البصره منهم حتى هموا بالهرب منها و النقله عنها، فمنعهم من ذلك و اليهم.
و في آخر ذي الحجه منها قتل وصيف خادم ابن ابى الساج، فحملت جثته فصلبت بالجانب الشرقى و قيل انه مات و لم يقتل، فلما مات احتز راسه.
و حج بالناس فيها هارون بن محمد المكنى أبا بكر.