تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١ - أخبار متفرقة
و فيها ورد الخبر بأخذ احمد بن عيسى بن الشيخ قلعه ماردين من محمد بن إسحاق بن كنداج.
و فيها مات ابراهيم بن محمد بن المدبر، و كان يلى ديوان الضياع، فولى مكانه محمد بن عبد الحميد، و كان موته يوم الأربعاء لثلاث او اربع عشره بقيت من شوال.
و فيها عقد لراشد مولى الموفق على الدينور، و خلع عليه يوم السبت لسبع بقين من شوال، ثم خرج راشد الى عمله يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعده.
و في يوم النحر منها ركب المعتضد الى المصلى الذى اتخذه بالقرب من الحسنى، و ركب معه القواد و الجيش فصلى بالناس، فذكر عنه انه كبر في الركعة الاولى ست تكبيرات، و في الركعة الثانيه تكبيره واحده، ثم صعد المنبر، فلم تسمع خطبته، و عطل المصلى العتيق فلم يصل فيه.
و فيها كتب الى احمد بن عبد العزيز بن ابى دلف بمحاربه رافع بن هرثمة و رافع بالري، فزحف اليه احمد، فالتقوا يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعده، فانهزم رافع بن هرثمة، و خرج عن الري، و دخلها ابن عبد العزيز.
و حج بالناس في هذه السنه هارون بن محمد الهاشمى، و هي آخر حجه حجها، و حج بالناس ست عشره سنه، من سنه اربع و ستين الى هذه السنه.