تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨ - سنه سبع و سبعين و مائتين
ثم دخلت
سنه سبع و سبعين و مائتين
(ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها) فمن ذلك دعاء يازمان بطرسوس لخمارويه بن احمد بن طولون، و كان سبب ذلك- فيما ذكر- ان خمارويه وجه اليه بثلاثين الف دينار و خمسمائة ثوب و خمسين و مائه دابه و خمسين و مائه ممطر و سلاح، فلما وصل ذلك اليه دعا له، ثم وجه اليه بخمسين الف دينار.
و في أول شهر ربيع الآخر كان بين وصيف خادم ابن ابى الساج و البرابره اصحاب ابى الصقر شر، فاقتتلوا، فقتل من غلمان الخادم اربعه غلمان و من البرابره سبعه، فكانت الحرب بينهم بباب الشام الى شارع باب الكوفه، فركب اليهم ابو الصقر، فكلمهم فتفرقوا، ثم عادوا للشر بعد يومين، فركب اليهم ابو الصقر فسكنهم.
و فيها ولى يوسف بن يعقوب المظالم، فامر ان ينادى: من كانت له مظلمه قبل الأمير الناصر لدين الله او احد من الناس فليحضر و تقدم الى صاحب الشرطه الا يطلق أحدا من المحبسين الا من راى اطلاقه يوسف، بعد ان يعرض عليه قصصهم.
و في أول يوم من شعبان قدم قائد من قواد ابن طولون في جيش عظيم من الفرسان و الرجاله بغداد و حج بالناس في هذه السنه هارون بن محمد الهاشمى.