تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٩
ثم دخلت
سنه اثنتين و ثلاثمائة
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان من اشخاص الوزير على بن عيسى بن عبد الباقى في الفى فارس فيها لغزو الصائفه، معونه لبشر خادم ابن ابى الساج و هو والى طرسوس من قبل السلطان الى طرسوس، فلم يتيسر لهم غزو الصائفه، فغزوها شاتيه في برد شديد و ثلج.
و فيها تنحى الحسن بن على العلوي الاطروش بعد غلبته على طبرستان عن آمل، و صار الى سالوس فأقام بها و وجه صعلوك صاحب الري اليه جيشا، فلم يكن لجيشه بها ثبات، و عاد الحسن بن على إليها، و لم ير الناس مثل عدل الاطروش و حسن سيرته و اقامته الحق.
و فيها دخل حباسه صاحب ابن البصرى الإسكندرية، و غلب عليها، و ذكر انه وردها في مائتي مركب في البحر.
و فيها وافى حباسه صاحب ابن البصرى موضعا من فسطاط مصر على مرحلة، يقال لها سفط، ثم رجع منه الى وراء ذلك، فنزل منزلا بين الفسطاط و الإسكندرية.
و فيها شخص مؤنس الخادم الى مصر لحرب حباسه، و قوى بالرجال و السلاح و المال.
و فيها لسبع بقين من جمادى الاولى قبض على الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص و على ابنيه، و استصفى كل شيء له، ثم حبس و قيد.
و فيها كانت وقعه بمصر بين اصحاب السلطان و حباسه و اصحابه لست بقين من جمادى الاولى منها، فقتل من الفريقين جماعه، و جرحت منهم