أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٣ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
أيا جارتي بيني فإنك طالقه* * * كذاك أمور الناس غاد و طارقه
و بيني فقد فارقت غير ذميمة* * * و موموقة منّا كما أنت وامقه [٣٠]
و بيني فإنّ البين خير من العصا* * * و أن لا تري لي فوق رأسك بارقه
و مما زاد في شرفهم أنهم كانوا يتزوجون في أي القبائل شاؤوا، و لا شرط عليهم في ذلك، و لا يزوجون أحدا حتى يشرطوا عليه في ذلك بأن يكون متحمسا على دينهم، يدين لهم، و ينتقل إليهم.
كذلك كلّفوا العرب أن تفيض [٣١] من مزدلفة [٣٢]، و قد كانت تفيض من عرفة أيام كان الملك في جرهم [٣٣] و خزاعة [٣٤] و صدرا من أيام قريش،
[٣٠] موموقة: مصدر ومق أي: محبوبة، والمقة: المحبة.
[٣١] تفيض: أفاض الحجاج من عرفات إلى منى: انصرفوا إليها بعد انقضاء الموقف.
[٣٢] مزدلفة: بقعة من عرفات و منى، يبيت فيها الحجيج بعد أن يفيضوا من عرفات، و هي من المناسك، و على الحاج أن يصلي صلوات المغرب و العشاء من ٩ ذي الحجة و الصبح من ١٠ منه، و لا يصح أن يفوتها الحاج.
[٣٣] جرهم: قبيلة عربية يرجع نسبها إلى جدهم الجاهلي جرهم بن قحطان، كان له و لبنيه ملك الحجاز، و لما بني البيت الحرام بمكة كان لهم أمره، و أول من وليه منهم الحارث بن مضاض، إلى أن غلبتهم عليه خزاعة، فهاجروا عائدين إلى اليمن. (انظر: نهاية الأرب للقلقشندي:
١٧٨، و المقتطف: ٤٠/ ٤٦٥، و مجلة الزهراء: ٥/ ٤٦٠- ٤٧٤، و الأعلام: ٢/ ١١٨).
[٣٤] خزاعة: قبيلة عربية يرجع نسبها إلى خزاعة من بني عمرو بن لحيّ من مزيقياء من الأزد، من قحطان، اختلف النسابون في اسمه، و في النسابين من يجعلهم عدنانيين من حضر، و الأكثر على أنهم قحطانيون. كانت منازلهم بقرب الأبواء (بين مكة و المدينة) و في وادي غزال و وادي دوران و عسفان في تهامة الحجاز، و رحل بعضهم إلى الشام و عمان، و هم بطون كثيرة، صنمها في الجاهلية (ذو الكفين) تشاركها في قبائل دوس. قال المسعودي: كانت ولاية بيت الحرام في-