أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٤ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

فلو لا أنهم أمنع حيّ من العرب لما أقرّتهم العرب على هذا العزّ و الإمارة مع نخوة العرب في إبائها، كما أجلى قصيّ‌ [٣٥] خزاعة و خزاعة جرهما، فلم تكن عيشتهم عيشة العرب، يأكلون الحشرات، و هم الذين هشموا الثّريد [٣٦] حتى قال فيهم الشاعر:

عمرو العلى هشّم الثريد لقومه،* * * و رجال مكة مسنتون عجاف‌ [٣٧]


- خزاعة ثلاثمائة سنة. (انظر: ١/ ٣٦٨، و مروج الذهب: ١/ ٢٠٨، و المحبر: ٣١٨، و معجم قبائل العرب: ١/ ٣٣٨، و الأعلام: ٢/ ٣٠٤).

[٣٥] قصي: هو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، سيد قريش في عصره و رئيسهم، قيل: هو أول من كان له ملك من بني كنانة، و هو الأب الخامس في سلسلة النسب النبوي، مات أبوه و هو طفل، فتزوجت أمه برجل من بني عذرة، فانتقل بها إلى أطراف الشام، فشب في حجره، و سمي قصيا لبعده عن قومه. و لما كبر عاد إلى الحجاز، و كان موصوفا بالدهاء، و ولي البيت الحرام، فهدم الكعبة و جدد بنيانها، و حاربته القبائل، فجمع قومه من الشعاب و الأودية و أسكنهم مكة لتقوى بهم عصبيته، فلقبوه مجمّعا، و كانت له الحجابة و السقاية و الرفادة و الندوة و اللواء، و كانت قريش تتيمن برأيه، فلا تبرم أمرا إلا في داره، و هو الذي أحدث وقود النار في المزدلفة ليراها من دفع من عرفة، مات بمكة و دفن بالحجون. (انظر: طبقات ابن سعد: ١/ ٣٦- ٤٢، و تاريخ الطبري: ٢/ ١٨١، و اليعقوبي: ١/ ١٩٦، و الكامل لابن الأثير: ٢/ ٧، و المحبر: ١٦٤، و السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٤٢، و تاريخ الخميس: ١/ ١٥٣، و السيرة الحلبية: ١/ ١٦، و تاريخ الكعبة: ٤٧، و الروض الأنف: ١/ ٨٤، و سمط اللآلي: ٩٥٠، و الأعلام: ٥/ ١٩٨- ١٩٩).

[٣٦] الثريد: الخبز المفتوت يبل بالمرق، الجمع: ثرائد.

[٣٧] مسنتون: مصدر سنت، و أسنت القوم: أصابتهم سنة مجدبة فهم مسنتون. عجاف: هزال.