المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٧١ - الفصل الثالث نصوص أهل العلم فى إثبات حقيقة المهدى
(الثانى) : أن الاثنى عشرية الذين ادّعوا أن هذا هو مهديهم، مهديهم اسمه محمد بن الحسن، و المهدى المنعوت الذى وصفه النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم اسمه محمد بن عبد اللّه، و لهذا حذفت طائفة لفظ الأب حتى لا يناقض ما كذبت، و طائفة حرفته فقالت جده الحسين، و كنيته أبو عبد اللّه إلى أن قال شيخ الإسلام ما معناه-
(الثالث) : أن طوائف ادعى كل منهم أن المهدى المبشر به مثل مهدى القرامطة و ابن التومرت، و مثل عدة آخرين ادّعوا ذلك منهم من قبل، و منهم من ادّعى ذلك فيه أصحابه، و هؤلاء كثيرون لا يحصى عددهم إلا اللّه، و ربما حصل بأحدهم نفع لقوم و إن حصل به ضرر لآخرين كما حصل بمهدى المغرب انتفع به طوائف، و انضرّ به طوائف، و كان فيه ما يحمد، و كان فيه ما يذم، و بكل حال فهو و أمثاله خير من مهدى الرافضة الذى ليس له عين و لا أثر، و لا يعرف له حس و لا خبر، لم ينتفع به أحد لا فى الدنيا و لا فى الدين، بل حصل باعتقاد وجوده من الشر و الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، و أعرف فى زماننا غير واحد من المشايخ الذين فيهم زهد و عبادة يظن كل منهم أنه المهدى، و ربما يخاطب أحدهم بذلك مرات متعددة، و يكون المخاطب له بذلك الشيطان، و هو يظن أنه خطاب من قبل اللّه، و يكون أحدهم اسمه أحمد بن إبراهيم فيقال له: محمد و أحمد سواء، و إبراهيم الخليل هو جد رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم و أبوك إبراهيم، فقد واطأ اسمك اسمه و اسم أبيك اسم أبيه، و مع هذا فهؤلاء مع ما وقع لهم من الجهل و الغلط كانوا خيرا من منتظر الرافضة، و يحصل بهم من النفع ما لا يحصل بمنتظر الرافضة، و لم يحصل بهم من الضرر ما حصل بمنتظر الرافضة، بل ما حصل بمنتظر الرافضة من الضرر أكثر منه)
١٩٥
ا هـ.
*و قال ابن قيم الجوزية فى «المنار» بعد أن ذكر عدة أحاديث فى شأن المهدى: (و هذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح و حسان و غرائب
[١٩٥] السابق.