المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٧٢ - الفصل الثالث نصوص أهل العلم فى إثبات حقيقة المهدى
و موضوعة) ، و قال أيضا: (و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
«عليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى» ، و قد ذهب الإمام أحمد فى إحدى الروايتين عنه و غيره إلى أن عمر بن عبد العزيز منهم و لا ريب أنه كان راشدا مهديا، و لكن ليس بالمهدى الذى يخرج آخر الزمان فالمهدى فى جانب الخير و الرشد كالدجال فى جانب الشر و الضلال، و كما أن بين يدى الدجال الأكبر صاحب الخوارق دجالين كذابين فكذلك بين يدى المهدى الأكبر مهديون راشدون)
١٩٦
ا هـ.
و قال أيضا-رحمه اللّه-فى «إغاثة اللهفان» :
(و من تلاعبه-يعنى الشيطان-بهم-يعنى اليهود-أنهم ينتظرون قائما من ولد داود النبى، إذا حرّك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم، و أن هذا المنتظر -بزعمهم-هو المسيح الذى وعدوا به، و هم فى الحقيقة إنما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال، فهم أكثر أتباعه، و إلا فمسيح الهدى عيسى ابن مريم عليه الصلاة و السلام يقتلهم، و لا يبقى منهم أحدا) ثم قال: (و المسلمون ينتظرون نزول المسيح عيسى ابن مريم من السماء، لكسر الصليب، و قتل الخنزير، و قتل أعدائه من اليهود، و عبّاده من النصارى، و ينتظرون خروج المهدى من أهل بيت النبوة، يملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا)
١٩٧
ا هـ.
*و قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه فى «نهاية البداية و النهاية» : (فصل فى ذكر المهدى الذى يكون فى آخر الزمان، و هو أحد الخلفاء الراشدين و الأئمة
[١٩٦] و قال رحمه اللّه فى «المنار» أيضا: (أكثر الأحاديث تدل على أنه من ولد الحسن بن على رضى اللّه عنهما، و فى كونه من ولد الحسن سر لطيف و هو أن الحسن رضى اللّه عنه ترك الخلافة للّه، فيجعل اللّه من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذى يملأ الأرض، و هذه سنة اللّه فى عباده أنه من ترك لأجله شيئا أعطاه اللّه أو أعطى ذريته أفضل منه، و هذا بخلاف الحسين رضى اللّه عنه فإنه حرص عليها فلم يظفر بها و اللّه أعلم) ا هـ ص (٨٨) ، و نقل المناوى فى «الفيض» (٦/٢٧٩) نحوه عن أبى الحسن السمهودى (ت ٩١١ هـ) .
و انظر (سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر) ص (٦٠-٦٣) .
[١٩٧] «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (٢/٣٣٢) .