المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٦٢ - الفصل الأول فى ذكر الاختلاف فى المهدى و أشهر من ادّعى المهدية
بقى منه، فإذا احتاج إلى المال ذهب إلى الغابة فاحتطب و باع ما احتطبه، أو يذهب إلى النيل فيلقى بصنارته فى الماء ليصطاد من السمك ما يقتات به.
-تتلمذ على الشيخ محمود الشنقيطى، سالكا الطريقة السمانية القادرية الصوفية، متلقيا على شيخها محمد شريف نور الدائم.
-فارق محمد شيخه لما لاحظه عليه من تهاون فى بعض الأمور، و انتقل إلى الشيخ القرشى ود الزين فى الجزيرة، و جدد البيعة على يديه.
-فى عام ١٨٧٠ م انقطع فى جزيرة «آبا» حيث يقيم أهله، و التزم أحد الكهوف مستغرقا فى التأمل و التفكير، و اشتغل بالدرس و التدريس، و كثر مريدوه، و اشتهر بالصلاح.
-فى عام ١٨٨٠ م توفى شيخه القرشى، فصار خليفته من بعده، حيث توافد عليه المبايعون مجددين الولاء للطريقة فى شخصه.
و سافر إلى «كردفان» ، فنشر فيها «رسالة» من تأليفه يدعو بها إلى «تطهير البلاد من مفاسد الحكام» ، و جاءه عبد اللّه بن محمد التعايشى فبايعه على القيام بدعوته، و قويت عصبيته بقبيلة «البقّارة» ، و قد تزوج منها، و هى عربية الأصل، من جهينة.
فى عام ١٨٨١ م أصدر فتواه بإعلان الجهاد ضد المستعمرين الإنكليز الكفار، و أخذ يعمل على بسط نفوذه فى جميع أنحاء غرب السودان.
و انبث أتباعه المعروفون بـ «الدراويش» بين القبائل يحضون على الجهاد، و انتشرت دعوته فى مختلف أنحاء السودان.
-اعتكف أربعين يوما فى غارة بجزيرة «آبا» ، و فى غرة شعبان ١٢٩٨ هـ/ ٢٩ يونيو ١٨٨١ م أعلن للفقهاء و المشايخ و الأعيان أنه المهدى المنتظر، الذى سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و بويع على ذلك، و كتب إلى فقهاء السودان يدعوهم لنصرته، و دعا إلى تحكيم الشريعة، و نشر العدل.