المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٦٠ - الفصل الأول فى ذكر الاختلاف فى المهدى و أشهر من ادّعى المهدية
البريلوى رحمه اللّه) و أنه لم يستشهد فى معركة الغزو، بل اختفى عن أعين الناس و هو حى موجود فى هذا العالم إلى الآن، و يزعمون عودته ليملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و كل هذا غلط و باطل، و الحكايات المروية فى ذلك كلها مكذوبة مخترعة، مع أنه كان رجلا صالحا حج، و جاهد، و غزا، و لم يدع المهدوية قط، و لم يكن ينبغى له هذه الدعوى)
٤٣٢
ا هـ.
٨-مهدى المغاربة (محمد بن تومرت) الغوى المذموم الذى تسمى بالمهدى المعصوم، و قد كان رجلا كذابا ظالما متغلّبا بالباطل ملك بالظلم و التغلب و التحيل، فقتل النفوس و أباح حريم المسلمين، و سبى ذراريهم، و أخذ أموالهم، و كان شرّا على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير، و كان يودع بطن الأرض جماعة من أصحابه أحياء يأمرهم أن يقولوا للناس إنه المهدى الذى بشر به رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، ثم يردم عليهم لئلا يكذبوه بعد ذلك.
و سمى أصحابه الجهمية نفاة الصفات: «الموحدين» و استباح قتل من خالفهم من أهل العلم و الإيمان
٤٣٣
.
٩-المهدىّ الملحد (عبيد اللّه بن ميمون القداح) كان جده يهوديّا من بيت مجوسى، فانتسب بالكذب و الزور إلى أهل البيت، و ادّعى أنه المهدى الذى بشر به النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و ملك، و تغلب، و استفحل أمره إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون-الذين كانوا أعظم الناس عداوة للّه و لرسوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم-على بلاد المغرب و مصر و الحجاز و الشام، و اشتدت غربة الإسلام و محنته و مصيبته بهم، و كانوا يدّعون الإلهية، و يدعون أن للشريعة باطنا يخالف ظاهرها، و هم ملوك القرامطة الباطنية أعداء اللّه فتستروا بالرفض و الانتساب-كذبا-إلى أهل البيت، و دانوا بدين أهل الإلحاد
[٤٣٢] «عون المعبود» (١١/٣٦٨) ، «الإذاعة» ص (١٢٣) .
[٤٣٣] انظر مجلة «البيان» العددين السابع عشر ص (٧٨-٨٧) ، و الثامن عشر ص (٦٢-٧٠) ، و انظر: «سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر» ص (٧٠-٧١) .