المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٤٦ - التأويل إخبار بمراد المتكلم لا إنشاء
رحمه اللّه اضطرابهم الشديد فى شأن ذلك المولود الذى لم يخلق قط، ثم قال:
(و كل هذا هوس، و لم يعقب الحسن المذكور لا ذكرا و لا أنثى، فهذا أول نوك
٣٩٥
الشيعة، و مفتاح عظيماتهم، و أخفها، و إن كانت مهلكة)
٣٩٦
ا هـ.
و قال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه اللّه فى شأن ذلك المعدوم، الموجود فى خيالاتهم الفاسدة:
(إنه الحاضر فى الأمصار، الغائب عن الأبصار، الذى ورث العصا و يختم الفضا، دخل سرداب سامرا طفلا صغيرا من أكثر من خمسمائة سنة، فلم تره بعد ذلك عين، و لم يحس فيه بخر و لا أمر، و هم ينتظرونه كل يوم يقفون بالخيل على باب السرداب، و يصيحون به أن يخرج إليهم: «اخرج يا مولانا» ، ثم يرجعون بالخيبة و الحرمان، فهذا دأبهم و دأبه) ثم قال: (و لقد أصبح هؤلاء عارا على بنى آدم، و ضحكة يسخر منهم كل عاقل)
٣٩٧
ا هـ.
ما آن للسرداب أن يلد الذى # كلّمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاء فإنكم # ثلّثتم العنقاء و الغيلانا
٣٩٨
فإذا كان الفرق بين المهدى عند الشيعة، و المهدى عند السنة كالفرق بين الثرى و الثريا، فكيف يسوّغ عاقل لنفسه أن يسوى بين الحق و الباطل؟ما لكم كيف تحكمون؟!
ثانيا:
أن دعوى اقتباس السنة التصديق بخروج المهدى من الرافضة لا تستند إلى دليل
[٣٩٥] النّوك: بالضم و الفتح-الحمق.
[٣٩٦] «الفصل فى الملل و النحل» (٤/١٨١) ، و انظر:
«الشيعة و التشيع: فرق و تاريخ» للشيخ إحسان إلهى ظهير رحمه اللّه ص (٢٧١-٢٩٥) .
[٣٩٧] نقله عنه الشيخ العباد فى «الرد» ص (١٩٤) .
[٣٩٨] «الصواعق المحرقة» لابن حجر الهيتمى ص (١٦٨) ، و العنقاء: طائر معروف الاسم لا الجسم.