المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٠٣ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
١٣-الدليل السمعي المتفق عليه، و هو ما في القرآن من ذم أهل التخرص و الظن، و النهى عن القول على اللّه بلا علم، كقوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
٢٨٧
، و قوله: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً، وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ
٢٨٨
و قوله تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنََا، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ، وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ تَخْرُصُونَ
٢٨٩
و قوله:
وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ، وَ إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ
٢٩٠
و قوله: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ، وَ مََا تَهْوَى اَلْأَنْفُسُ، وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ اَلْهُدىََ
٢٩١
و قوله: وَ مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنَّ اَلظَّنَّ لاََ يُغْنِي مِنَ اَلْحَقِّ شَيْئاً
٢٩٢
و قوله: وَ مََا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاََّ ظَنًّا، إِنَّ اَلظَّنَّ لاََ يُغْنِي مِنَ اَلْحَقِّ شَيْئاً، إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا يَفْعَلُونَ
٢٩٣
و قوله: حكاية عن الذين كفروا، على وجه الذم لهم:
إِنْ نَظُنُّ إِلاََّ ظَنًّا، وَ مََا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
٢٩٤
و أمثال هذه الآيات كثير.
لقد تضمنت هذه الآيات النهي عن القول على اللّه في دينه بلا علم، و عن اتباع الإنسان ما ليس له به علم، و النهي عن التعبد بموجب الظن و ما تهواه النفس، و أخبر أن هذا الظن ليس من الحق في شيء.
و ما زال المسلمون في كل زمان و مكان يفتون بموجب هذه النصوص، و إن كانت آحادا، و يحلون بها أشياء، و يحرمون أشياء، و يعاقبون على تركها، و لو
[٢٨٧] [الإسراء: ٣٦].
[٢٨٨] [الأعراف: ٣٣].
[٢٨٩] [الأنعام: ١٤٨].
[٢٩٠] [الأنعام: ١١٦].
[٢٩١] [النجم: ٢٣].
[٢٩٢] [النجم: ٢٨].
[٢٩٣] [يونس: ٣٦].
[٢٩٤] [الجاثية: ٣٢].