المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٤٣ - الباب السابع عشر
سكنت من جانب طمت من جانب آخر فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء إلا أن أميركم فلان (أي المهدي) ثم قال ابن المسيب: فذلك الأمير فذالكم الأمير ثلاثا (أي كرر قوله) كني عن اسمه و لم يذكره و هو المهدي. أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب الفتن، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: ابشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي يخرج في اختلاف من الناس و زلزال.
فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض و يقسّم المال صحاحا بالسّوية و يملأ قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم غنى و يسفهم عدله حتى انه يأمر مناديا ينادي: من له حاجة إليّ فما يأتيه أحد إلاّ رجل واحد يأتيه فيسأله فيقول: إئت السادن حتّى يعطيك فيأتيه فيقول: أنا رسول المهدي إليك لتعطيني مالا فيقول:
احث فيحثى فلا يستطيع أن يحمله فيلقى منه حتى يكون قدر ما يستطيع أن يحمله فيخرج به فيندم فيقول: أنا كنت أجشع أمة محمد نفسا كلّهم دعى إلى هذا المال فتركه غيري فيردّه عليه فيقول: إنا لا نقبل شيئا أعطيناه فيلبث في ذلك ستا أو سبعا أو ثمانيا أو تسع سنين و لا خير في الحياة بعده.
(المؤلف) و من جملة من أخرج الحديث السيوطي. أخرجه في كتاب العرف الوردي ص ٥٨ و قال: أخرجه أحمد الباوردي في المعرفة و لفظه و لفظ علي المتقي في كنز العمال سواء إلا في كلمات يسيرة. و قد أخرجه ابن الصبان في اسعاف الراغبين ص ١٢٣ بهامش نور الابصار و الشبلنجي في نور الابصار ص ١٥٤. و أخرجه السيد في الملاحم و الفتن في ص ١٠٩ و ص ١٢٠ من فتى السليلي و فتن زكريا. و لفظه يساوي لفظ علي المتقي في كنز العمال. و أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج ٣ ص ٥٢ و زاد بعد قوله (غنى) فلا يحتاج أحد إلى أحد.
(المؤلف) : فالحديث رواه تسعة من العلماء: أحمد بن حنبل و يوسف