المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٣٦ - الباب السادس
(بعثني بالحق خير منهما) يا فاطمة و الذي بعثني بالحق ان منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا. و يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان (و) يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإن اللّه عز و جل أرأف عليك منّي و ذلك لمكانك مني و موقعك في قلبي و زوجك اللّه به و هو أشرف أهل بيتي حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية. و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أوّل من يلحقني (من أهل بيتي) قال عليّ: فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم لم تبق فاطمة إلا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه تعالى به ثم قال: أخرجها الطبراني في الكبير و أبو نعيم و السيوطي في عرف الوردي. و أخرجه الكنجي في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان) .
(المؤلف) : ما أخرجه الكنجي في كتابه (البيان) ص ٣٠٦ ط إيران يقرب ألفاظه ألفاظ عبيد اللّه الحنفي. و قال في آخره: أخرجه صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بذكر نعت المهدي. و أخرجه الطبراني شيخ أهل الصفة في معجمه الكبير. و أخرجه أبو نعيم في الأربعين حديث الذي أخرج السيد في غاية المرام ص ٦٩٩ جميعها. و هو الحديث السابع و السبعون من الأحاديث التي جمعها السيد في إمامة الإمام المهديّ (عليه السلام) و لفظه يساوي لفظ الشيخ عبيد اللّه في أرجح المطالب ص ٣٨٢ و فيه اختلاف يسير لا يغير المعنى.
٢-و في عقد الدرر الحديث (٢٨٥) عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم و هو في الحالة التي قبض فيها و ذكر الحديث بطوله. و قال في آخره: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يا فاطمة و الذي