المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢١٩ - الباب السادس عشر
الامامية بالحجة و المهدي، و الخلف الصالح، و القائم، و المنتظر، و صاحب الزمان. و أشهرها: المهدي
(المؤلف) : علماء أهل السنة القائلين بولادة الإمام الثاني عشر للامامية و هو الإمام (المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام و القائلين بطول عمره و بقائه (عليه السلام) إلى أن يأذن اللّه له في الخروج أكثر مما ذكرناهم و لمن ترك التعصب و التقليد و أخذ بالانصاف و جرى على عادة الناس يكفي في اثبات وجوده و بقائه له (عليه السلام) ما أوردناه في هذا المختصر. و نختم الكلام بحديث شريف أخرجه ابراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في فرائد السمطين ج ٢ باب (٣٥) و هو حديث مفصل نذكر منه ما يناسب الباب و هو قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: ان اللّه تبارك و تعالى ركب في صلب الحسن (العسكري) نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية، و يكفر به كل جاحد، هو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي، يحكم بالعدل و يأمر به، يصدق باللّه عز و جل و يصدقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة، حتى يظهر الدلايل و العلامات، و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضة الا خيول مطهّمة، و رجال مسومة، يجمع اللّه له من أقصى البلاد على عدة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة، فيها عدد أصحابه بأسمائهم، و انسابهم، و بلدانهم، و صنايعهم، و طبايعهم، و كلامهم، و كناهم، كدّادون مجدّون في طاعته. (قال الراوي قيل له أبي يا رسول اللّه) و ما دلالته و علامته يا رسول اللّه؟قال له: علم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه (أي من غير أن ينشره أحد) و أنطقه اللّه عز و جل، فناداه العلم:
اخرج يا ولي اللّه، اقتل أعداء اللّه (قال) و هما رايتان و علامتان، و له سيف مغمّد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و أنطقه اللّه عز و جل، فناداه السيف: أخرج يا ولي اللّه، فلا يحلّ لك أن تقعد