المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٨٠ - الباب الثالث
١٠-و قال له: أنت الذي أنزل اللّه فيك: و أذان من اللّه و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر.
١١-و قال له: أنت الآخذ بسنتي و الذاب عن ملّتي.
١٢-و قال له: أنا أوّل من تنشق الأرض عنه و أنت معي.
١٣-و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنة و أنت معي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمه (عليهم السلام) .
١٤-و قال له: إن اللّه أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه.
١٥-و قال له: إتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي: أولئك يلعنهم اللّه. و يلعنهم اللاعنون. ثم بكى صلّى اللّه عليه و اله و سلم فقيل (له) : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه. فقال: أخبرني جبرائيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه و يمنعونه حقه. و يقاتلون و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده.
و أخبرني جبرائيل عن اللّه عز و جل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الأمة على محبتهم. و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم. و ذلك حين تغير البلاد و ضعف العباد و اليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم.
(المؤلف) : بالتأمل في الحديثين يعرف ما اختصر منه و ما حرف و ما أسقط أو سقط منهما. و لو قلنا حديث الخوارزمي في المناقب أوضح و أبين من الحديث الذي أخرجه في ينابيع المودة كان مقبولا عند أهل العلم بالحديث. و الظاهر أن لفظ الحديث من أبي ليلى و مضامينه من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و اله و سلم. و في ينابيع المودة غير لفظ أبي ليلى أيضا كما اختصر من ألفاظه و غيره و هذه الفضائل المذكورة من مختصاته (عليه السلام) إلا البعض منها. فإن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم و الزهراء و السبطين (عليهم السلام) يشاركونه