المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٢٣ - الباب الخامس
التراب على الخدود ٢٥ و تجاهدون في اللّه حق جهاده ٢٦ و لا تشتمون ٢٧ و تكرهون التّحاسد ٢٨ و تأمرون بالمعروف ٢٩ و تنهون عن المنكر ٣٠. فإذا فعلتم ذلك فعليّ أن لا أتخذ حاجبا (٣١) و لا بوابا (٣٢) و لا ألبس إلا كما تلبسون (٣٣) و لا أركب إلا كما تركبون (٣٤) و أملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا (٣٥) و أعبد اللّه عز و جل حقّ عبادته (٣٦) أفي لكم (٧) و تفوا لي (٣٨) . قالوا رضينا.
و اتّبعناك على هذا فيصافحهم رجلا رجلا فيفتح اللّه عز و جل له خراسان.
و يطيعه أهل اليمن. و تقبل الجيوش أمامه. و تكون همدان وزراءه و خولان جيوشه و حمير أعوانه. و مضر قواده. و يكثر اللّه عز و جل جمعهم بتميم و يشتدّ ظهره بقيس و يسيّر راياته أمامه و على مقدمته عقيل. و على ساقته الحارث. و تخالفه ثقيف و عذاف. و يسيّر الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء و رفق فيلحقه هناك إبن عمه الحسني في أثنا عشر ألف فارس فيقول له الحسني: هل لك من آية فنبايعك فيومي المهدي (عليه السلام) إلى الطير فيسقط على يديه فيغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ و يورّق فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك و يسلّم إليه جيشه. و يكون على مقدمته و اسمه على اسمه. و تقع الضجة في الشام إلا أن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم. فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم فيقولون: هم أصحاب نبل و إبل و نحن أصحاب القوة و السلاح، اخرج بنا إليهم فيرونه قد جبن و هو عالم بما يراد منه فلا يزالون به حتى يخرجوه فيخرج بخيله و رجله بمائتي ألف و ستين ألفا حتى ينزلوا بحيرة طبرية فيسير المهدي (عليه السلام) لا يحدث في بلد حادثة إلاّ الأمن و الإيمان و البشرى و عن يمينه جبرائيل و عن يساره ميكائيل و الناس يلحقونهم من الآفاق حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية و يغضب اللّه تعالى على السفياني و جيشه و يغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها و ان الجبال لترميهم بصخورها فيكون وقعة يهلك اللّه عز و جل فيها جيش السفياني و يمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به