المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٨٤ - الباب السادس عشر
خلف و محمد، يظهر في آخر الزمان و على رأسه غمامة تظلله عن الشمس تدور معه حيث ما دار تنادي بصوت فصيح: هذا المهدي.
٣- (و منهم) الشيخ كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي القرشي المتوفى سنة ٦٥٢ أو (٦٥٤) فإنّه ذكر في كتابه مطالب السؤال ص ٨٨ طبع ايران سنة (١٢٨٧ هـ) و قال: الباب الثاني عشر في أبي القاسم محمد بن الحسن الخالص بن علي المتوكل بن محمد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين (الشهيد) بن علي المرتضى أمير المؤمنين بن أبي طالب، المهدي الحجة الخلف الصالح المنتظر (عليهم السلام) و رحمته و بركاته. (ثم ذكر هذه الأبيات) :
فهذا الخلف الحجة قد أيده اللّه # هدانا منهج الحق و آتاه سجاياه
و أعلى في ذرى العلياء بالتأييد مرقاه # و آتاه حلى فضل عظيم فتحلاه
و قد قال رسول اللّه قولا قد رويناه # و ذو العلم بما قال اذا أدرك معناه
يرى الأخبار في المهدي جاءت بمسماه # و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سماه
و يكفي قوله منّي لاشراق محياه # و من بضعته الزهراء مرساه و مسراه
و لن يبلغ ما أديت أمثال و اشباه # فان قالوا هو المهدي ما مانوا بما فاهوا
ثم قال أبو طلحة في مدحه (عليه السلام) : قد رتع من النبوة في أكناف عناصره و رضع من الرسالة أخلاف أواصره، و ترع من القرابة بسجال معاصرها، و برع في صفات الشرف، فعقدت عليه بخناصرها، فاقتنى من الأنساب شرف نصابها، و اعتلا عند الانتساب على شرف أحسابها، و اجتنى، جنا الهداية من معادنها و أسبابها، فهو من ولد الطهر البتول، المجزوم بكونها بضعة الرسول، فالرسالة أصلها، و انها لأشرف العناصر و الأصول.