المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثامن عشر
يقول ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه قلت: و المؤمنون، قال: صدقت يا محمد، قال:
من خلّفت في أمتك قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب، قلت:
نعم يا رب. قال يا محمد إني أطلعت إلى الأرض اطّلاعة فأخترك منها.
فشققت لك إسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي فأنا المحمود، و أنت محمد، ثم اطلعت الثانية فأخترت منها عليا و شققت له إسما من أسمائي فأنا الأعلى و هو علي. يا محمد، إني خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولده من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و أهل الأرض. فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو ان عبدا من عبيدي، عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي، ثم آتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم، يا محمد، تحبّ أن تراهم، قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش، فألتفت، فإذا بعلي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و محمد المهدي بن الحسن، في ضحضاح من نور قياما يصلون و هو في وسطهم (يعني محمد المهدي) كأنه كوكب درّي، و قال: يا محمد، هؤلاء حججي على عبادي، و هم أوصياؤك (و محمد المهدي منهم) و هو الثائر من عزك و عزتي و جلالي انه الحجّة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي و الممد لأوليائي.
(المؤلف) : هذا الحديث الشريف. أخرجه جمع من علماء أهل السنة (منهم) الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص ٤٨٦ (و منهم) موفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي في كتابه المعروف بتاريخ مقتل الحسين (عليه السلام) ج ١ ص ٩٥. (و منهم) الحمويني الشافعي في فرائد السمطين. و اللفظ له و فيه أدخلنا بعض ألفاظ غيره لسهولة فهم الحديث.