المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٥٧ - الباب التاسع
هذه الشهور، و يعدونها بأسمائها، و إنّما هم الأئمة (عليهم السّلام) ، القوّامون بدين اللّه و الحرم منها، أمير المؤمنين، الذي اشتق اللّه تعالى اسما من إسمه العلي، كما اشتق لرسول اللّه اسما من اسمه المحمود، و ثلاثة من ولده أسمائهم علي بن الحسين، و علي بن موسى، و علي بن محمد، فصار، لهذا الاسم المشتق من اسم اللّه تعالى حرمة به.
٤-و في (كفاية الأثر) . أخرج بسنده عن أبي مريم عبد الغفار بن القسم، قال: دخلت على مولاي الباقر (عليه السلام) و عنده أناس من أصحابه، فجرى ذكر الاسلام، قلت: يا سيّدي، فأيّ الاسلام أفضل، قال: من سلم المؤمنون من لسانه و يده، قلت: فأيّ الأخلاق أفضل: قال؛ الصبر و السماحة، قلت: فأي المؤمنين أكمل إيمانا.
قال: أحسنهم خلقا، قلت: فأي الجهاد أفضل قال: من عقر جواده و أهريق دمه. قلت: فأي الصلاة أفضل قال: طول القنوت. قلت:
فأي الصدقة أفضل قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عز و جل عليك. قلت:
يا سيدي فما تقول في الدخول على السّلطان قال: لا أرى ذلك. قلت:
إنّي ربّما سافرت إلى الشام، فأدخل على ابراهيم بن الوليد، قال: يا عبد الغفار، إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء محبّة الدنيا، و نسيان الموت و قلة الرضا بما قسّم اللّه لك، قلت: يا ابن رسول اللّه فإني ذو عيلة و اتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة فما ترى في ذلك. قال: يا عبد اللّه، إني لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة و ترك الذنوب فريضة، و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة، قال: فقبّلت يده و رجله، و قلت: بأبي أنت و أمّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح، إلاّ عندكم، و انّي قد كبرت سنّي و دقّ عظمي، و لا أرى فيكم ما أسرّ به، أراكم مقتّلين مشرّدين، خائفين، و إنّي أقمت على قائمكم منذ حين، أقول يخرج