المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٩٤ - الباب السادس عشر
(المؤلف) : يظهر من هذه الأحاديث و أمثالها أن عيسى (عليه السلام) بقي حيا إلى أن صلى وراء الإمام المهدي (عليه السلام) فعليه لا بعد في أن يبقى الإمام المهدي حيّا كما بقي عيسى حيا. و قد قال النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يكون في أمتي ما كان في الأمم السالفة فكما بقي عيسى و هو من الأمم السالفة فكذلك بقي الإمام.
و أما بقاء الخضر او الالياس فمن المسلمات عند المسلمين فكما أطال اللّه بقاء الخضر كذلك أراد بقاء الإمام المهدي (عليه السلام) لأنه حجة اللّه في أرضه و لو لا بقاؤه لم تبق الأرض فإن بقاء الأرض ببركته.
و في تذكرة خواص الأئمة ص ٣٧٦ ط النجف الأشرف قال: قال السّدي: يجتمع المهدي و عيسى ابن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم، فيقول عيسى: أنت أولى بالصلاة. فيصلي عيسى وراءه مأموما ثم يذكر سبب صلاة عيسى خلف الإمام حسب اجتهاده و نظرياته. ثم يذكر المعمرين و يقوي القول ببقاء الإمام (عليه السلام) و ينكر على من استبعد ذلك لإنه له نظائر في الدنيا قبل الإسلام و بعد الإسلام.
و قال الكنجي أيضا في كفاية الطالب ص ٣١٢ أن أبا محمد الحسن العسكري ابنه (عليه السلام) و هو الإمام بعده و ان مولده (أي الحسن العسكري) بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة (٢٣٢) و قبض يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة (٢٦٠) و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و دفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه (علي الهادي عليه السلام) و خلف ابنه و هو الإمام المنتظر (ثم قال) و سنذكره أي الإمام المنتظر منفردا (أي في كتاب خاص) فكتب فيه (عليه السلام) كتاب (البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام) و هو كتاب مطبوع يوجد في الأسواق.