المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٥٠ - الباب الثامن
الباب الثامن من ولد على بن الحسين (ع)
١-في ينابيع المودة ص ٤٤٠ نقلا من كتاب فرائد السمطين لابراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في ج ٢ باب (٣١) . حيث أخرج بسنده عن مجاهد عن ابن عباس قال: قدم يهودي يقال له نعثل. فقال:
يا محمد، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك. قال: سل يا أبا عمارة فقال: يا محمد صف لي ربّك فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلم (ان اللّه) لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، و كيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه، و الاوهام أن تناله، و الخطوات أن تحدّه، و الأبصار أن تحيط به جلّ و علا عما يصفه الواصفون، ناء في قربه، قريب في نأيه، و هو كيّف الكيف، و أيّن الأين، فلا يقال له أين هو، منقطع الكيفية، و الأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه و الواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد، و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد، قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن قولك: إنه واحد، لا شبيه له، أليس الإله واحد و الانسان واحد فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلم: (اللّه) عزّ و علا، واحد حقيقيّ احدى المعنى أي لا جزء له و لا تركيب له، و الانسان و أحد ثنائي المعنى مركّب من روح و بدن، قال: صدقت، فأخبرني عن وصيّك من هو، فما من نبيّ إلاّ و له وصيّ، و ان نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون فقال: إنّ وصيّي علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و بعده سبطايّ الحسن و الحسين تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين، قال:
يا محمد فسمّهم لي، قال: إذا مضى الحسين، فابنه علي، فإذا مضى علي،