المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٧٧ - الباب الخامس عشر
ثم أنكر نبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم، لأن طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، اما انّ لولدي (المهدي) غيبة يرتاب فيها الناس الاّ من عصمه اللّه.
٤-و في (كفاية الأثر) و غيره. أخرج بسنده عن محمد بن عثمان العمري يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي (العسكري) و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام) :
ألا انّ الأرض، لا تخلو من حجة اللّه على خلقه إلى يوم القيامة، و انّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فقال: انّ هذا حقّ كما انّ النهار حقّ، فقيل له: يا ابن رسول اللّه، فمن الحجة و الإمام بعدك؟ قال: ابني محمد هو الإمام، و الحجة بعدي، من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذب فيها الوقّاتون، ثم يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه، بنجف الكوفة.
٥-و في (مقتضب الأثر) . أخرج بسنده عن الحارث بن عبد اللّه الهمداني و الحارث بن شرب. كل حدثنا أنّهم كانوا عند علي بن أبي طالب (عليهما السلام) إذ أقبل ابنه الحسن يقول: مرحبا با ابن رسول اللّه.
و إذا أقبل ابنه الحسين يقول: بأبي أنت و أمي يا أبا ابن خيرة الاماء، فقيل: يا أمير المؤمنين، ما بالك تقول هذا للحسن و هذا للحسين و من ابن خيرة الاماء فقال: ذلك الفقيد الطّريد الشّريد م ح م د ابن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا، و وضع يده على رأس الحسين.
٦-و في (اكمال الدين و اتمام النعمة) . أخرج بسنده عن أبي بصير