المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٢٧ - الباب الخامس
المسلمون بين الركن و المقام يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم في الخلق بفتح الخاء و ينزل عنه في الخلق بضمّها. إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم في أخلاقه.
(المؤلف) : هذا رأي محيي الدين و لكن ورد كثير من الأحاديث فيها تصريح بأنه (عليه السلام) يشبه جده رسول اللّه في الخلق و الخلق و لا يبعد ذلك. قال محيي الدين: أسعد الناس به أهل الكوفة (لأنهم من محبيّه أبا وجدا) يقسّم المال بالسّوية (بين الناس) و يعدل في الرعيّة يمشي الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفوا أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم لا يخطىء له ملك يسدده من حيث لا يراه بفتح المدينة الرومية بالتكبير، مع سبعين ألفا من المسلمين يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكّا يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه، و يحييه بعد موته، و يضع الجزية (أي لا يرضى بالجزية و يجبر الناس بالإسلام فمن لم يسلم قتله) و يدعو إلى اللّه تعالى بالسيف فمن أبى قتل، و من نازعه خذل، يحكم بالدين الخالص عن الرأي، و يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء (الأربعة) فينقبضون منه لذلك لظنّهم أن اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم (الأربعة) مجتهدا و أطال (الشيخ محيي الدين) في ذكر و قائعه معهم، ثم قال: و اعلم أنّ المهديّ إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم و عامتهم (قال) : و له رجال آلهيّون يقيمون دعوته و ينصرونه، هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة عنه، و يعينونه على ما قلده اللّه، ينزل اللّه عليه عيسى ابن مريم (عليه الصلاة و السلام) ، بالمنارة البيضاء، شرقي دمشق (حال كونه) متكئا على ملكين ملك عن يمينه و ملك عن يساره و الناس في صلاة العصر قال و في زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق و يخسف بجيشه في البيداء فمن كان (في جيشه السفياني) مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته، و قال في الفتوحات أيضا:
قد استوزر اللّه للمهدي طائفة خبأهم اللّه تعالى له في مكنون غيبه، أطلعكم كشفا و شهودا على الحقائق، و ما هو أمر اللّه في عباده، فلا يفعل المهديّ