المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٠٩ - الباب السادس عشر
العامل خواجه محمد بارسا أسبق خلفاء بهاء الدين محمد الملقب بشاه نقشبند (قدس اللّه سرهما) و أفاض علينا فتوحهما و بركاتهما. (قال) و من أئمة أهل البيت الطيبين أبو محمد الحسن العسكري، ولد سنة احدى ثلاثين و مائتين يوم الجمعة السادس من ربيع الأول و دفن بجنب أبيه. و كان مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه (رضي اللّه عنهما) ست سنين و لم يخلف ولدا غير أبي القاسم محمد المنتظر المسمى بالقائم، و الحجة، و المهدي، و صاحب الزمان، و خاتم الأئمة الاثنا عشر عند الامامية، و كان مولد المنتظر ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، أمه أم ولد يقال لها نرجس. توفى أبوه و هو ابن خمس سنين فأختفى إلى الآن، و أبو محمد الحسن العسكري ولده محمد المنتظر المهدي (رضي اللّه عنهما) معلوم عند خاصة أصحابه و ثقات أهله. (قال) : و يروى أن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد النقي كانت عمة أبي محمد الحسن العسكري تحبّه و تدعو له و تتضرع إلى اللّه تعالى أن يريها ولده فلما كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين دخلت حكيمة عند الحسن العسكري.
فقال لها: يا عمة كوني الليلة عندنا لأمر، فأقامت فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت نرجس المولود المبارك (صاحب العصر المهدي الموعود المنتظر عليه السلام) و أتت به أبا محمد الحسن العسكري و هو مختون. فأخذه و مسح بيده على ظهره و عينيه، و أدخل لسانه في فيه، و أذن في أذنه اليمنى و أقام في الأخرى، ثم قال:
يا عمة اذهبي به إلى أمه، فذهبت به ورددته إلى أمه، قالت حكيمة: ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد (بعد أيام) فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر و عليه من البهاء و النور (ما) أخذ بجامع قلبي. فقلت: يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟فقال: يا عمة، هذا (المهدي) المنتظر